زجاجه يتوقف عندها الزمن
اثناء تجولى فى احد احر الصحارى على وجه هذا الكوكب
البائس , ومن شده عطشى المهول الذى يشبه تعامد خط الاستواء على بقعه ارض جرداء ,
نعم انها شوارع وسط مدينه القاهره التى كانت مطمع لكثير من الغزاه الذى لا اعرف
فيما كانوا يفكرن فى الاستيلاء على هذه المدينه الملعونه !!! كنت اهيم على وجهى
الذى ملأه العرق المتدفق من جبينى الحار و الذى قد اتلف عدسات نظارتى الشمسيه ذات
الثلاثون جنيه , واذا ملامح وجهى تتبدد وارى من بعيد هذا المنظر الذى ادخل على
وجهى هذه الابتسامه الاستحواذيه , نعم انها عرض مسرحى رائع لمجموعه من الزجاجات
التى تحتوى بداخلها على غايتى فى هذا اليوم الحار .
وبخفه ورشاقه لاعبه باليه رحت اتحرك بين عربات الطرق حتى
اصل لهذا النبع الذى سيروى عطشى و يشبع ظمئى لكنها كانت الخيبه الكبرى حينما ادركت
انها سراب , نعم سراب هذه الذى نراه ونقرأ عنه فى الافلام و الروايات , وهنا قد
احسست بهول هذا الشئ المسمى السراب , احذروا منه فأنه يخدع بمياهه المتدفقه لكنه
وهم فى عينيك , لقد وجدت محل الزجاجات الجميله مغلق , وكأنى طردت من الجنه وانا
واقف امام بابها انظر ما خلفه من جمال , كنت اقف امام واجهه المحل الزجاجيه اتامل
جمال الزجاجات و ما تحتويه , لكن ضاع املى بأن اروى ظمئى , واخذت اهيم على وجهى
باحثا عن مكان اخر يشغلنى بالى بالعدول عن الفكره خوفا من عثورى على السراب مره
اخرى , وهنا اطرقت بمخيلتى فكره هذا السراب ؟!؟!؟ ماذا يفرق عن الشئ الذى ابحث عنه
؟!؟!؟! اتعرف انت ؟!؟!؟!؟ ساخبرك انها ثلاثه نقط نعم هذا هو الفارق بين السراب و
غايتى ( الشراب ) أرائيت انها ثلاثه نقاط فقط , وها انا اجد غايتى نعم انها هذه
المسرحيه الجميله التى تأخد بطولتها هذه الزجاجه الشهيره المسماه ( ستلا ) , لكن
لحظه ! أمن الممكن ان يكون هذا سراب مره اخرى ؟؟ لا يألهى ارجوك لا تدع هذه المره
سراب , اجعلها شراب حتى أروى من هذه الساحره و مشاهدها الخلابه على خشبه مسرح
واجهه المحل , ونعم لقد وصلت , وصلت للمسرح و ابوابه مفتوحه على مصراعيها و لكنى
لم ادخل وقفت متأملا جمال البطله على الخشبه وهى تسحرنى بردائها الاخضر الجميل و
المزين بألالوان المخطلطه بالرداء .
واخذت القرار سأقطع تذكره دخولى للأستمتاع بمحبوبة
الجماهير العاشقه لفنها , وها انا اخرج من جيبى الحار مبلغ 5 جنيهات ونصف , نعم
انها تتمتع بأخلاق الماضى المتمثل فى مساعده جمهورها فى ثمن تذاكرها , يالها من
فنانه رائعه , دخلت المسرح واجلسنى هذا الشاب فى احدى كراسيه و قال لى انها فى
الطريق أليك ستشرف طاولتك بنفسها , وغمرتنى السعاده لوقع هذه الكلمات , وها هى
تأتى فى ردأها الاخضر التى جعلها تشبه احد اجمل الزمردات الخضراء التى نرى صورها ,
وهذا الجمال جعلنى فى محل قرصان مترقب حصوله على الكنز , الزمرده الخضراء اللون ,
و ها انا منتظرها بسيفى وقبعتى حتى احصل عليها و جأت و جلست على طاولتى وانا ارى
لونها الاخضر متألقا فى عينى و تبعث منها هذه الاشعه الذهبيه لما تحتويه من داخلها
من ذهب , نعم انه صندوق لكنز يحتوى على الذهب وانا القرصان المترقب للحصول عليه ,
وها انا امد يدى لفتح هذا الصندوق واذا بأنبعاث هذا الغبار من الصندوق انه عبير من
بخار مخزن بداخلها من قديم الزمن من يوم قفل هذا الصندوق لأول مره , هذا العبير
المنتظر للأول شخص لفتح الصندوق , وكنت انا القرصان صاحب الحظ السعيد لحصوله على
هذا الجمال , واخذت فى تناول ذهبها الفريد من نوعه لى , ولا احد سواى سيحصل عليه ,
فقد افرغت كل مابداخلها من ذهب بجعبتى , و وقفت بعدها بوقفه القرصان المنتصر ,
المستعد لركوب سفينته للأبحار باحثا عن كنز اخر , وها انا اخرج من هذا المسرح الذى
عشت بداخله اجمل مسرحيه كنت فيها البطل بجانب معبوده الجماهير ( ستلا )
وانطلق مره اخرى فى غياهب المدينه الحاره الملعونه ,
حالما ببطوله اخرى فيما بعد مع النجمه التى اصبح صديقتى المقربه .
ستلا ....................................



